خمس سنوات على رابعة

08/16/2018 . By TIMEP

تم ترجمة هذا المقال من اللغة الإنجليزية. لقراءة النسخة الأصلية اضغط هنا.

***

في السنوات الخمس التي مضت على فض اعتصام رابعة العدوية يوم 14 أغسطس 2013:

التحقيق

في ديسمبر 2013، أنشأ الرئيس المؤقت وقتها عدلي منصور لجنة تقصي الحقائق في أحداث 30 يونيو السابق. نشر الملخص التنفيذي لتقرير اللجنة في نوفمبر 2014 و أظهر أن 607 متظاهر وثمان شرطيين قتلوا. لم ينشر التقرير الكامل أبدا.

بعد تحقيق لجنة تقصي الحقائق نفسها، قال المجلس القومي لحقوق الإنسان أن 624 مدني وثمان شرطيين قتلوا في فض الاعتصام.

في نوفمبر 2013،  قالت مصلحة الطب الشرعي أن 627 قتلوا.

بناء على تقارير مستقلة، توصلت هيومان رايتس ووتش إلى أن 817 متظاهر على الأقل قتلوا.

سجلت قاعدة البيانات المستقلة «ويكي ثورة» مقتل 923 متظاهر على الأقل و جرح 1429 آخرين، والقبض على 848.

الاتهام

في حين أن التحقيقات في اعتصام رابعة والأحداث التي تلته نتج عنها الكثير من حالات الاعتقال والقضايا، توجد قضيتان كبيرتان تضمان متهمين يُدَّعَى وجودهم في اعتصام ميدان رابعة العدوية وقت فضه أو اشتراكهم فيه:

قضية غرفة عمليات رابعة، والتي يحاكم فيها 51 متهما في جولات عديدة من المحاكمة وإعادة المحاكمة نتج عنها حتى الآن ثلاثة أحكام نهائية بالسجن المؤبد، بالإضافة إلى عدد من الأحكام الصادرة غيابيا.

قضية فض اعتصام رابعة، التي لا زالت منظورة في المحاكم، والمتهم فيها 739 شخصا. أحالت المحكمة أوراق  73 متهما إلى المفتي لأخذ رأيه في إعدامهم. ينتظر إصدار حكم نهائي في حق كل المتهمين يوم 8 سبتمبر القادم.

المحاسبة

لم يتهم أي ضباط أمن أو مسؤولين بارتكاب جرائم في فض اعتصام رابعة. هذه أسماء بعض المسؤولين في مواقع قيادية وقتها:

وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، و الذي أصبح رئيسا للجمهورية في يونيو 2014 و لا يزال على قمة السلطة حتى اليوم.

وزير الداخلية محمد إبراهيم، و الذي بقي في منصبه لمدة سنتين بعد رابعة.

مدير المخابرات العامة محمد فريد التهامي، والذي بقي في منصبه حتى ديسمبر 2014.

مدير إدارة العمليات الخاصة في وزارة الداخلية مدحت المنشاوي، والذي رقي لمنصب مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي.

مساعد وزير الداخلية للأمن المركزي أشرف عبد الله، والذي بقي في منصبه عاما بعد رابعة.

مدير أمن القاهرة أسامة الصغير، والذي رقي إلى منصب مساعد وزير الداخلية للأمن

في يوليو 2018، وقع السيسي على قانون يسمح له بتعيين ضباط من القوات المسلحة في مناصب احتياطية مدى الحياة. يحظى هؤلاء المعينين بحماية من الاتهام في الأحداث التي جرت بين تعليق الدستور في يوليو 2013 وانعقاد مجلس النواب في يناير 2016، وهي الفترة التي تشمل فض اعتصام رابعة العدوية.

العواقب

رصد مشروع اشهد المستقل للتوثيق 64 هجوما على الكنائس يوم 14 أغسطس 2013 وعلى 19 كنيسة إضافية في الأسبوع الذي تلاه. ومنذ ذلك الوقت، أعيد بناء كل الكنائس المتضررة، أغلبها بواسطة الجيش والباقي بواسطة الكنيسة نفسها.

يوم 18 أغسطس 2013، لقي 37 محبوسا حتفهم في سيارة ترحيلات، بعد أن أبقاهم الضباط فيها لما يزيد على الست ساعات، تاركين بعضهم يموت من شدة الحرارة و آخرين من جراء عبوة غاز مسيل للدموع ألقيت داخل السيارة. حوكم أربعة ضباط في قضية سيارة ترحيلات أبو زعبل، إلا أن واحدا منهم فقط صدر في حقه حكم نهائي بالحبس خمس سنوات.

التداعيات

بعد فض اعتصام رابعة، علقت واشنطن تسليم طائرات إف-16 و عدة دبابات إم-1 إيه-1، وصواريخ هاربون، ومروحيات أباتشي. عاد تسليم الأسلحة في مارس 2015.