من الحرب الأهلية وميراثها الثقيل، إلى الانهيار المالي وتفجير مرفأ بيروت وسائر الأزمات المتلاحقة، عاش اللبنانيون عقودًا من المعاناة التي تراكمت وتشابكت بفعل تفشّي الفساد وغياب المساءلة. وقد أدّى ذلك إلى انتهاك حقوقهم، وحرمان أجيال متعاقبة من الحياة الكريمة التي يستحقونها، فيما واصلت الحكومات المتعاقبة إسكات أصوات الناس وتقويض قدرتهم على السعي إلى الانتصاف وتحقيق العدالة.
في يوليو 5202، عقد معهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط لقاءً في بيروت جمع مجموعة من المتضررين والمتأثرين بالأزمات المختلفة، وممثلين لمنظمات المجتمع المدني، ومحامين وصحفيين، لتحديد أولويات العدالة، ورسم مسار نحو المساءلة وجبر الضرر، والعمل من أجل الإصلاح.
نفتخر بأن ننشر نتائج وتوصيات اللقاء في تقريرنا الجديد المعنون: “العدالة في عيون المجتمعات المتضرّرة في لبنان”، سعيًا إلى إبراز أصوات المتضرّرين، وصياغة رؤيتهم للعدالة في لبنان، وتحديد أولوياتهم والخطوات المطلوبة للمضيّ قدمًا.