بروباجندا الحوار والعفو والانفتاح السياسي: مصر تشهد مزيد من القمع والاعتقال التعسفي


منذ إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في شهر سبتمبر 2021، يدّعي النظام المصري أنه يعمل علي تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وبعد ذلك بعدة أشهر تقريبًا، في أبريل 2022، تمت الدعوة إلى حفل “إفطار الأسرة المصرية“، وأعلن فيه الرئيس السيسي عن النية للعمل على عمل مصالحة وطنية، وإطلاق حوار وطني يشمل جميع القوي السياسية بلا إستثناء.

تمت دعوة عدد من الشخصيات السياسية المعروف أنها من المعارضة، أو علي الأقل غير مؤيدة لنظام السيسي، ولم تتم دعوة أيا من المحسوبين على التيارات السياسية الإسلامية المعارضة، والاكتفاء بحزب النور، الموالي للسلطة كممثل سياسي إسلامي. كان من بين المدعوين خالد داوود، الذي كان قد سبق القبض عليه وحبسه احتياطيًا حوالي 19 شهر، وإسراء عبد الفتاح التي كانت قد قضت قرابة العامين في الحبس الاحتياطي. خلال الإفطار، توسط السياسي حمدين صباحي، المرشح الرئاسي السابق، لإخلاء سبيل حسام مؤنس، أحد المنتمين لحزب الكرامة، الذي يرأسه صباحي، وهو ما حدث لاحقًا، حيث أصدر الرئيس قرارًا بالإفراج عن مؤنس.

خلال الإفطار، أعلن السيسي إعادة تفعيل عمل لجنة العفو الرئاسي، التي كانت قد تم تشكيلها كأحد مخرجات مؤتمر الشباب الذي انعقد في أكتوبر 2016. كانت مهمة اللجنة إعداد قوائم بأسماء المسجونين سياسيًا، وتوصي باخلاء سبيلهم، ويتم تقديم القوائم للرئيس. وخلال ما يقارب العامين ونصف بعد تشكيلها، ساهمت اللجنة في إصدار قرارات عفو عن ما يقارب 1845 من المحبوسين، الصادر بحقهم أحكام قضائية نهائية لأسباب سياسية، من بينهم محبوسين كان صادر بحقهم أحكام بالمؤبد في قضايا مثل أحداث قسم شرطة كرداسة 14 أغسطس 2013، وأحداث قسم شرطة مطاي التي وقعت في نفس التاريخ بالتزامن مع فض اعتصامي رابعة والنهضة. ولسبب غير معلوم تم تعطيل عمل هذه اللجنة، وبدأت محاولات غير رسمية للوساطة عن طريق النائب محمد أنور السادات للإفراج عن المحبوسين سياسيًا ومعتقلي الرأي، واستمر الوضع هكذا حتى أبريل الماضي، حين قرر الرئيس السيسي إعادة تفعيل لجنة العفو الرئاسي.

تتسم لجنة العفو في شكلها الجديد، مثل سابقتها، بأنها لجنة ذات صفة سياسة، تأسست في البداية للتعامل مع أزمة المحبوسين. بحسب تصريحات أعضائها، اللجنة هي مجرد أداة للوساطة بين الأجهزة الأمنية وأهالي المحبوسين. اللجنة ليس لها تعريف قانوني أو وضع وظيفي ضمن الجهاز الإداري للدولة، وليس لها أي سلطة قانونية، ولم يتم تحديد معايير لاختيار أعضائها ولا طريقة محددة لعملها. تضعنا هذه الوضعية الغامضة للجنة العفو أمام سؤالين: الأول، هو كيف تتعامل السلطات المصرية مع ملف المقبوض عليهم لأسباب سياسية، والسؤال الثاني، عن مدى مساهمة اللجنة في التعامل مع أزمة المقبوض عليهم.

يعرف قانون العقوبات المصري، حسب المادة 74، قرار العفو على أنه إلغاء جزئي أو كلي للعقوبة. ويختلف التعريف القانوني للعفو عن التعريف الذي أصبح دارجًا داخل لجنة العفو باعتبارها لجنة للوساطة لإخلاء سبيل أعداد من المحبوسين احتياطيًا، الذين لم يصدر بحقهم أحكام نهائية. قانونًا، قرار العفو يتعلق بالأحكام القضائية النهائية، وليس القضايا التي لا تزال في طور التحقيق، وذلك لضمان عدم تدخل السلطة التنفيذية في عمل السلطة القضائية.

وقائع القبض والاحتجاز والملاحقات الأمنية والقضائية على خلفية سياسية

منذ حدوث الاحتجاجات على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، كانت الاحتجاجات الجماهيرية شبه غائبة إلا في مناسبات استثنائية، مثل أحداث 20 سبتمبر 2019، حيث إندلعت احتجاجات جماهيرية واسعة ضد الرئيس السيسي بعد دعوة من المقاول محمد علي، وتركزت تلك المظاهرات في ميدان التحرير بالقاهرة ومدن السويس والإسكندرية .وفي العام التالي، وفي ذكري هذه الأحداث، اندلعت المظاهرات مرة أخرى، لكن هذ المرة لأسباب مختلفة وفي أماكن مختلفة. كانت دوافع أغلب المشاركين تعود لإقرار قانون التصالح في مخالفات البناء، والذي هدد عشرات الآلاف بهدم بيوتهم إن لم يدفعوا الغرامات المقررة قانونًا بسبب تصنيف منازلهم على اعتبار أنه تم إنشاؤها بشكل غير قانوني، وقد تركزت المظاهرات في مناطق نائية، مثل محافظة أسوان وقري ريفية بمحافظة الجيزة.

لإستعراض حقيقة حدة الأزمة، نحتاج للنظر لأعداد المقبوض عليهم لأسباب سياسية، وإعداد المخلي سبيلهم خلال السنوات الخمس الماضية، مع التركيز على عامي 2019 و2020 للوقوف على مدى التغير وأسباب ودور لجنة العفو الرئاسي في هذا السياق. مع العلم أن أسباب القبض والاحتجاز متعلقة بالتظاهر أو النشر الإلكتروني أو الإنضمام إلى جماعة سواء إرهابية أو أسست على خلاف القانون دون تحديد ماهية هذه الجماعة.

خلال الفترة من يناير 2018 حتى ديسمبر 2022، رصد مركز شفافية للأبحاث والتوثيق وإدارة البيانات 39057 واقعة قبض واستيقاف وملاحقات أمنية وقضائية في كل محافظات الجمهورية عدا محافظة شمال سيناء (حيث يوجد حالة تعتيم تامة على كل المعلومات والبيانات المتعلقة بمحافظة شمال سيناء على مدار العشر سنوات الماضية في ظل وجود عمليات عسكرية للقوات المسلحة ضد المجموعات الإرهابية هناك).

رسم بياني (1) عدد المقبوض عليهم في الفترة (20182022)

المصدر: تقرير رصدي لوقائع القبض والأحتجاز والملاحقات الأمنية والقضائية للفترة 2018-2023

 في المجمل، تتبع معدلات القبض والملاحقات الأمنية والقضائية السنوية نفس المعدل تقريبا، ما بين 6251 إلى 7203 شخص سنويًا، هذا وفقا لما أمكن رصده فقط، لكن الأرقام قد تكون أعلى من ذلك بكثير. يوضح الرسم البياني (1) الاختلاف بين الأعداد الكبيرة للمقبوض عليهم في أحداث 20 سبتمبر 2019 وأحداث 20 سبتمبر 2020 مقارنة بعدد المقبوض عليهم خلال عامي 2021 و2022، حيث لم تكتفِ قوات الأمن بالمقبوض عليهم خلال الأحداث نفسها، لكنها تتبعت مئات الأشخاص ممن تفاعلوا مع الأحداث عبر وسائل التواصل الاجتماعي على مدار الأشهر اللاحقة في كلا الحدثين، وتم القبض عليهم.

بعد مرحلة القبض، قانونًا، تبدأ مرحلة توجيه الاتهام، ويخضع الشخص الموقوف للحبس الاحتياطي، هو إجراء ينظمه القانون وفق آليات ولأسباب واضحة. لكن في السنوات الماضية، تضخمت أزمة الحبس الاحتياطي بسبب تجاهل القانون، واستخدام الحبس الاحتياطي كعقوبة. ينص القانون على أن الحد الأقصى للحبس الاحتياطي هو عامين، ولكن أصبح من العادي أن يستمر حبس أشخاص لمدد تتجاوز الأربع أعوام.

بالنظر إلى الأشخاص المحبوسين احتياطيًا وفقا لمدد احتجازهم حتى آخر قرار تجديد حبس مؤكد – مع العلم أن العدد المرصود يعتبر الحد الأدنى، والرقم الحقيقي قد يقترب من الضعف، حيث أن الأعداد المذكورة تشير إلى الحالات التي أمكن توثيقها سواء عن طريق مدة الاحتجاز أو توافر قرار تجديد حبس قريب من المدة المستهدفة – نجد أنه خلال الأعوام السابقة، يوجد 4773 فرد تم ابقائهم قيد الاحتجاز الاحتياطي التعسفي أكثر من المدة المقررة قانونًا، من بينهم 1418 شخص تخطت مدة حبسهم الاحتياطي أربع سنوات. وبالنظر للأشخاص المؤكد استمرار حبسهم احتياطيًا، حاليًا، ووفقا للحد الأدنى لحساب فئات مدة الاحتجاز، فنجد أنه على الأقل يوجد 1229 شخصًا من المحبوسين احتياطيًا حاليًا تخطوا مدة الاحتجاز المقررة قانونًا، وإذا تم تفعيل القانون فيجب إطلاق سراحهم. جدير بالذكر أن الرقم الحقيقي قد يصل للضعف أو ثلاثة أضعاف، في ظل عدم وجود أي بيانات رسمية في إطار حالة تعتيم دائم ومستمر من الجهات الرسمية.

وللالتفاف على المدة القانونية التي يحددها القانون للحبس الاحتياطي، اتبعت السلطات ممارسة أخري تعسفية تتمثل في تدوير المتهمين في قضايا جديدة، وتوجيه نفس الاتهامات لهم. سياسة التدوير مرتبطة إرتباط مباشر بملف المحبوسين احتياطيًا، وهي ممارسة تعسفية استحدثتها السلطات المصرية للإبقاء على المحبوسين في السجن بعد انتهاء مدة محكوميتهم أو استوجب إخلاء سبيلهم، فيتم إضافتهم علي قضايا جديدة حتى يظلوا في السجن. تشير البيانات التي تم توثيقها أن عدد الأشخاص الذين تم تدويرهم للمرة الأولي في قضايا جديدة زاد بصورة تصاعدية حتى عام 2022، وهو العام الذي إدعّي فيه النظام أنه ستحدث انفراجة في ملف المحتجزين والمحبوسين، وتمت إعادة تفعيل لجنة العفو. فبدلاً من إيقاف، أو حتى التقليل من استخدام هذه الممارسة القمعية لتعزيز الإيحاء بأن الأوضاع تتحسن، ارتفع عدد المحبوسين الذين عانوا من التدوير مقارنة بالأعوام السابقة، فقد شهد عام 2022 تدوير 913 شخص لأول مرة مقارنة بـ 809 في عام 2021.

رسم بياني (2) الذين تم تدويرهم في قضايا جديدة للمرة الأولى منذ عام 2016

المصدر: تقرير رصدي لوقائع القبض والأحتجاز والملاحقات الأمنية والقضائية للفترة 2018-2023

هذه صورة عامة لوقائع القبض والاحتجاز والملاحقات الأمنية والقضائية والتدوير خلال الأعوام السابقة، ناهيك عن الأشخاص المحكوم عليهم والمحبوسين احتياطيًا عن فترات سابقة. وعلى الرغم من ادعاء النظام أنه سيعمل على حل مشكلة المحبوسين احتياطيًا، فإن عدد الأشخاص الذين تم اعتقالهم وملاحقتهم أمنيًا وقضائيًا وضحايا الممارسات التعسفية قد زاد.

دور لجنة العفو في إطلاق سراح المعتقلين

وفقا لتصريحات أعضاء لجنة العفو، فإن اللجنة تعمل على حل ملفين هما ملف الغارمين وملف المعتقلين السياسيين، ما يهمنا هنا هو ملف المعتقلين السياسيين. حتي عام 2021، وقبل الإعلان عن إعادة تفعيل لجنة العفو، كانت السلطات المصرية تتعامل مع ملف المحبوسين احتياطيًا بطريقتين: الأولى، طريقة قانونية، حيث تقرر نيابة أمن الدولة العليا، مثلًا، إخلاء سبيل عدد من المتهمين في أحد القضايا، أو أن تقرر دوائر الجنايات إخلاء سبيل متهم واحد أو أكثر في إحدى القضايا. الثانية، طريقة سياسية من خلال توسط النائب السابق محمد أنور السادات لخروج محبوس واحد أو أكثر.

اختلف الوضع بعد إعادة تفعيل لجنة العفو بتشكيلها الأخير، حيث تقرر نيابة أمن الدولة إخلاء سبيل عدد من المتهمين في عدد من القضايا، ثم تعلم لجنة العفو بالقرار أو لا تعلمهم، ويبدأ تنفيذ القرار. والاختلاف هنا هو وضوح الجهة صاحبة قرار إخلاء السبيل، وأن دور اللجنة هامشي. إذا كان للجنة العفو دور في هذا السياق، فإن فالترتيب المنطقي هو أن تعلن اللجنة أسماء الأفراد الذين تسعى للوساطة في العفو عنهم، ثم نرى قرارًا قضائيا بإخلاء سبيلهم، وهو ما لم يحدث.

وفقا لتصريح المحامي طارق العوضي عضو لجنة العفو الرئاسي في 20 أكتوبر عام 2022، فقد تم الافراج عن ما يقارب 1040 محبوسًا احتياطيًا و12 محكومًا عليهم خلال فترة عمل اللجنة. إلا أن تصريح العوضي غير دقيق لأنه احتسب كل الأشخاص المخلي سبيلهم، وليس من ساهمت اللجنة بشكل مباشر أو غير مباشر في إطلاق سراحهم. يمثل الرقم الذي ذكره العوضي كل القوائم المعلنة من اللجنة، بالإضافة إلى كل القرارات الصادرة عن نيابة أمن الدولة نفسها ودوائر الجنايات. إذا نظرنا لعدد من تم اخلاء سبيلهم نتيجة لجهود اللجنة بشكل مباشر أو غير مباشر، سنجد أن الرقم أقرب إلى 608 شخص خلال هذه الفترة.

إجمالًا، خلال عام 2022، تم رصد 1360 قرار إخلاء سبيل مقارنة بـ 1616 قرار خلال عام 2021، أي أن تدخل لجنة العفو بدلًا من أن يزيد وتيرة المخلي سبيلهم، حدث العكس، وانخفضت أعداد المخلي سبيلهم. وبالمقارنة مع لجنة العفو السابقة، نجد أنه في مايو 2018 صدر عفو رئاسي عن 560 محبوس من الصادر ضدهم أحكام قضائية تصل إلى المؤبد، أما اللجنة الحالية تصدر قوائم غير منتظمة، أقصى رقم ضمته كان 70 شخص في قائمة واحدة بهدف أن يستمر الحديث عن العفو والانفراجة. وهو ما يؤكد أن دور هذه اللجنة إعلامي، ولتلميع وجه النظام، ومجرد دعاية لا تقابلها أي تغييرات في الواقع بخروج أعداد أكبر من المحبوسين.

رسم بياني (3) عدد قرارات إخلاء السبيل المرصودة سنويًا منذ عام 2018 وحتى نهاية عام 2022

المصدر: تقرير رصدي لوقائع القبض والأحتجاز والملاحقات الأمنية والقضائية للفترة 2018-2023

يوضح الرسم البياني (3) ارتفاع عدد قرارات إخلاء السبيل خلال عامى 2019 و2020، ويرجع هذا بالأساس لأحداث مظاهرات سبتمبر خلال هذه العامين، والتي اتسمت بوقائع قبض عشوائي من الشوارع، شملت أطفالًا وأشخاصًا ليس لهم أي علاقة بالأحداث لمجرد الاشتباه بهم فقط والذين تم اخلاء سبيلهم بعد ذلك. لكن في المجمل نجد أن أعداد المخلي سبيلهم تتراجع سنويا منذ عام 2019. وبنظرة أكثر عمقًا على البيانات الخاصة بالأشخاص المخلي سبيلهم فسنجد الآتي:

– تم إخلاء سبيل 39 شخص من المقبوض عليهم علي ذمة أحداث 20 سبتمبر 2019، بعد استمرار حبسهم الاحتياطي لثلاث أعوام رغم أن المدة المقررة قانونًا لا تزيد عن عامين.

– تم إخلاء سبيل 179 شخص من المقبوض عليهم على ذمة أحداث 20 سبتمبر 2020، غالبيتهم الساحقة كانوا أهالي وعمال يحتجون على قانون البناء الذي تم إقراره قبل الأحداث.

– تم إخلاء سبيل 244 شخص من المقبوض عليهم خلال عام 2022، والذي تم القبض علي عدد كبير منهم بسبب نشر محتوي على تطبيق تيك توك، مثل جمال محمد سلامه الجمال صاحب الـ 46 عامًا، الذي تم القبض عليه بعد نشره مقطع مصور عبر تيك توك يتضمن محاكاة لأحد الأغاني الساخرة من غلاء الأسعار، وكلًا من إسماعيل أبو زيد إسماعيل ومحمد اشرف عبد المبدي محمد، واللذان تم القبض عليهما علي خلفية نشر فيديو هزلي عبر تيك توك لأطفال تُلقي أكياس مياه على المارة في شوارع بورسعيد أثناء وقت الإفطار في رمضان.

بالإضافة لانخفاض عدد المُخلي سبيلهم بعد تشكيل لجنة العفو الأخيرة، فإن وجود اللجنة ودورها يكشف تدخل القرار السياسي في عمل القضاء، جيث أصبحت النيابة العامة هي صاحبة النصيب الأكبر من قرارات إخلاء السبيل حتى تتمكن لجنة العفو من نسب هذه القرارات لنفسها. وبالاضافة الى هذا، يوجد مشكلة أخرى نتجت عن تدخل القرار السياسي مع القرار القضائي، وهي أن دور اللجنة قد تسبب في ضياع فرصة آخرون في الخروج من السجن حيث لا تنطبق عليهم معايير اللجنة لإخلاء السبيل.

ختامًا، علي الرغم من تكثيف البروباجاندا الإعلامية للترويج لمرحلة الانفتاح السياسي في مصر التي سبقت بدء الحوار الوطني في عام 2022، ارتفع عدد المقبوض عليهم خلال هذا العام، وارتفع عدد الأشخاص الذين تعرضوا لممارسات تعسفية صارخة تنتهك القانون، مثل الحبس الاحتياطي المطول والتدوير في قضايا جديدة. لم يتخد النظام المصري أي خطوات جدية لإحداث أي انفراجة في ملف المعتقلين السياسيين، وأصبح الأمر كله دعاية سياسية وإعلامية للتغطية على واقع مأزوم، مصحوب بغضب شعبي وأزمة اقتصادية كبيرة، قد ينفجر في أي لحظة. ومن غير المفهوم الدعوة إلى حوار وطني في ظل هذه الأوضاع والممارسات التي تقضي على أي فرصة للحوار قبل أن يحدث.

: اقرأ التالي

يحمل العام الجديد الكثير من التحديات لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ما أهم هذه التحديات، وكيف…

بينما ترحب الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بعودة نظام الأسد إلى الساحة الدولية، تُبرِز جهود…

قررت المحكمة الجنائية الدولية بدء التحقيق في الفظائع التي شهدتها، ومازالت تشهدها ولاية غرب دارفور منذ…