لعبت مصر منذ بدايات القرن الماضي دورًا رئيسيًا في تشكيل المشهد الثقافي العربي عبر إنتاجها الإعلامي والترفيهي والدرامي. لكنها اليوم تواجه تراجعًا مزدوجًا: فهي تفقد تدريجيًا ”قوتها الناعمة“ التقليدية في ظل تغير كبير في المشهد الإعلامي من حيث الوسائط والمحتوى، كما تضيع فرصًا اقتصادية ضخمة في صناعة الترفيه الحديثة، لصالح نموذج خليجي طموح تقوده السعودية.
لم تعد المنافسةٍ الإقليمية مقتصرة على جذب النجوم أو المحتوى، بل أصبحت اشتباكًا بين نموذجين: أحدهما يعتمد على تحرير الاستثمارات وبناء بنى تحتية رقمية متطورة، والآخر يرزح تحت احتكار الدولة للصناعة الإبداعية، وتدهور البنى التحتية، وانهيار القدرة الشرائية المحلية. ولذلك، تجذب صناعة الترفيه الناشئة في السعودية، بشكل متزايد، المواهب والكفاءات والقدرات الإنتاجية المصرية الباحثة عن دخول أعلى وفرص أفضل.
الحضور المتزايد لرأس المال الخليجي وتأثيره في الإعلام والدراما المصرية–والترفيه بشكل عام–ليس جديدًا، بل يمكننا تتبعه إلى ثمانينات القرن الماضي مع ازدهار ما يسمى، في أدبيات السينما المصرية، بـ”سينما المقاولات“.
لكن ما يميز الصعود الحالي أنه، وللمرة الأولى، يصبح للسعودية مشروعًا متكاملًا في هذا المجال، تقع في القلب منه رؤية التحديث الرامية لتنويع اقتصاد المملكة في مجالات بعيدة عن النفط. ولذلك، يستهدف مشروع ”الترفيه“ فيها بشكل كبير السيطرة على القيمة المضافة المتحققة في هذا القطاع الاقتصادي الضخم.
يواجه صناع السياسات في القاهرة سؤالًا جوهريًا: هل يمكن لمصر أن تعيد هيكلة قطاع الترفيه لتحويل التحدي السعودي إلى فرصة؟ الإجابة قد تحددها إصلاحاتٌ مؤسسيةٌ تبدأ بتحرير السوق من الاحتكار، وتحديث البنية التحتية الرقمية، وإعادة تعريف أولويات الصناعة في ظلّ موازين القوى الإقليمية الجديدة.
مواسم ومهرجانات
يبرز تفوق السعودية في التنافس الترفيهي بينها ومصر في حدثين سنويين كبيرين هما ”موسم الرياض“ في السعودية و ”مهرجان العلمين“ في الساحل الشمالي المصري.
افتتحت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، الذراع الإعلامي والترفيهي للسلطة المصرية، مهرجان مدينة العلمين الجديدة في يوليو 2023 كاستجابة متأخرة قليلًا لموسم الرياض الذي انطلق سنة 2019. كان شعار المهرجان ”العالم علمين“ ما يعطي الانطباع بعالمية الحدث، مع تكرار التأكيدات على أنه أكبر مهرجان ترفيهي في الشرق الأوسط. امتد مهرجان العلمين في موسمه الأول على مدار 45 يومًا وحضره ما يقرب من مليون زائر، وهو الرقم الذي أعلنت السلطات أنه تضاعف في نسخته الثانية في 2024 إلى نحو حوالي 2 مليون زائر.
بالمقابل، حاز موسم الرياض على إقبال أكبر بكثير حيث زار المهرجان في نسخته الأولى، سنة 2019، 10 ملايين زائر تقريبًا، ليتضاعف هذا الرقم 2024 ويقارب العشرين مليون زائر.
يُظهر الفرق بين أعداد زائري الحدثين الهوة بين القدرة الشرائية للمواطن المصري مقارنة بنظيره السعودي الذي بات ينفق أموالا طائلة على هذا النوع من الترفيه، ليعكس خطة المملكة أن يشكل قطاع الترفيه 4.2% من الناتج المحلي السعودي في رؤيتها لتطوير وتنويع اقتصادها.
وأظهرت آخر مؤشرات بحث الدخل والإنفاق في 2020 أن الأسر المصرية تخصص نحو 2.3% سنويا من متوسط إنفاقها السنوي للثقافة والترفيه. وبالنظر إلى أن متوسط الإنفاق السنوي يقارب 63 ألف جنيه مصري (1285 دولارا)، فإن نصيب الترفيه يصبح أقل من 30 دولار سنويًا للأسرة، في المتوسط. على الجانب الآخر في المملكة العربية السعودية، تجاوز متوسط الإنفاق على الثقافة والترفيه 1300 دولار، أي ما يقارب 43 ضعف متوسط إنفاق الأسر المصرية.
ولذلك تشكل صناعة الترفيه أقل من 1% من الناتج المحلي، أي ما يقارب 1.5 مليار دولار فقط، بحسب تقديرات مركز المعلومات التابع لمجلس الوزراء.
أرباح الأفلام الرديئة
يظهر أثر هذه الهوة في القدرة على الإنفاق في شتى المجالات الترفيهية والفنية. في مجال السينما، مثلًا، تستفيد السعودية من ارتفاع طلب الجمهور السعودي على السينما لتحقق الأفلام المصرية–حتى الرديء منها–إيرادات طائلة بسبب إقبال المواطنين السعوديين، والمصريين المقيمين في المملكة، والذين يقدر عددهم بما يزيد عن مليونين ونصف شخص.
كما يلعب فارق أسعار التذاكر، وفارق أسعار الصرف دورًا مهمًا، حيث تُمكن عملات الخليج المرتبطة بالدولار المنتجين المصريين من تحقيق أرباحًا لا يستطيعون تحقيقها في مصر، خصوصًا بعد التخفيضات المتتالية للجنيه منذ عام 2016. يشبه ذلك المشهد ما حدث في ثمانينيات القرن الماضي من طفرة في توزيع الأفلام التجارية منخفضة التكلفة، أو أفلام ”المقاولات“، في الخليج، خصوصًا عن طريق شرائط الفيديو.
لكن ما يميز الموجة الحالية أن الفنانين والمنتجين المصريين مطالبون بنقل صناعتهم إلى السعودية التي أطلقت صناعة السينما الخاصة بها عام 2018، مع افتتاح عدد من دور السينما، والتي وصل عددها حاليا لأكثر من 66 دارًا، مقارنة بـ50 دارًا فقط في مصر بحسب إحصائيات عام 2021. كما تنظم المملكة مهرجان البحر الأحمر السينمائي سنويًا الذي يخلق زخمًا كبيرًا وعنصر جذب لصناع السينما من مختلف البلدان داخل وخارج المنطقة.
ضعف كامن
يجب ألا تدفعنا الفوارق الاقتصادية، سواء في القدرة الشرائية أو حجم الاستثمارات، لإنكار الضعف الكامن في السينما المصرية وصناعة الترفيه بشكل عام. تعاني مصر منذ سنوات من تدهور مستمر في صناعة السينما، حتى قبل الصعود السعودي، لأسباب متعددة تتعلق بالصناعة نفسها مثل ضعف شبكات التوزيع وتركزها الجغرافي في القاهرة والإسكندرية، حيث انخفض عدد صالات السينما في مصر، كما ذكرنا، إلى 50 صالة بها ما يقرب من 250 شاشة عرض في 2021، مقارنة بما يقارب 400 دار سينما في نهاية الخمسينات وبداية الستينيات.
ويضاف إلى ذلك ضعف الإنتاج المصري للأفلام، والذي تراوح في المتوسط بين 40 إلى 50 فيلمًا فقط سنويًا خلال العشر سنوات الماضية، مقارنة بنحو 2,000 فيلم في بوليوود الهندية. وحتى في بلدان أقل في عدد السكان مثل كوريا الجنوبية، فإن عدد الأفلام المنتجة سنويا محليا وصل إلى نحو 1000 فيلم بحسب آخر الإحصاءات في عام 2024.
ولم تتجاوز الإيرادات السنوية للأفلام المصرية حاجز المليار جنيه (20 مليون دولار) في السنوات الأخيرة، بينما تشير التقديرات إلى أن صناعة الإعلانات، بما فيها الإعلانات التلفزيونية لا تتجاوز 5 مليارات جنيه سنويًا (١٠٠ مليون دولار)، وهي أرقام ضئيلة بالنسبة لحجم الاقتصاد المصري البالغ نحو 400 مليار دولار.
الاستحواذ وحسم التنافس
بدأ التنافس الإعلامي المصري الخليجي في التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، مع إطلاق القمر الصناعي المصري (نايل سات) والدعم الحكومي الذي قدمه النظام السياسي آنذاك لإنشاء الفضائيات الخاصة، ما أدى إلى استحواذها على حصص كبيرة من السوق في مصر وخارجها.
تبدل هذا الواقع مع التبعات السياسية لثورة يناير، وصعود عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم وعمل الحكومة المصرية منذ 2014 على تركيز صناعة الإعلام والترفيه في يد شركة واحدة تابعة للأجهزة الأمنية السيادية في مصر مثل المخابرات العامة والحربية.
ففي الفترة من عام 2016 حتى 2020 سيطرت شركة إعلام المصريين، المملوكة للمخابرات العامة، على الإنتاج الإعلامي والدرامي في مصر عبر شراء الصحف والقنوات الخاصة، والتي كانت قد خرجت من ثورة يناير بمكتسبات كبيرة على مستوى حرية التعبير، لكنها ما لبثت أن تعرضت لضغوط كبيرة لتقليص هامش الحرية حتى ضاق تمامًا. لاحقًا، دخلت إعلام المصريين في تحالف مع شركتي ”سنيرجي“ و”بروموميديا“. ما نتج عن إنشاء ”الشركة المتحدة“ لتسيطر على مجمل الإنتاج الفني والدرامي، وأيضا سوق الإعلانات، عبر امتلاكها أغلب القنوات التلفزيونية الكبيرة العاملة في مصر.
يمكن النظر إلى الشركة المتحدة على أنها إعادة إنتاج تجربة سيطرة الدولة على الإنتاج الدرامي والتلفزيوني منذ إنشاء التلفزيون المصري بداية الستينيات، وحتى التسعينيات. لكنها تأتي في عصر شديد التغير والسرعة. فلم يعد الناس، مثلًا، يعتمدون على التلفزيون فقط للحصول على الأخبار. ذلك بالإضافة لتطور دور الإنترنت في عملية إنتاج الخطاب السياسي، خصوصًا بعد ثورة يناير 2011.
وهكذا أعادت الدولة احتكار المجال الإعلامي والدرامي بعد أكثر من عقد–بين عامي 2002 و2014–كانت خلاله الاستثمارات الخاصة، ومعها نفوذ رجال الأعمال، هي المسيطرة على المشهد الإعلامي. وكطبيعة أي سوق احتكاري، كان لقتل التنافسية أثرًا جانبيًا مدمرًا على قدرة الإعلام المصري على الإبداع والتجديد.
وبينما كانت الدولة في مصر تحكم سيطرتها وتحتكر صناعة الترفيه والإعلام، كانت السلطات السعودية على الجانب الآخر من البحر الأحمر تضع وتنفذ رؤية طموحة لتمكين اقتصاد الترفيه والصناعات الإبداعية. فخلال الفترة الممتدة من عام 2015 وحتى 2021، زادت عدد الرخص التجارية الممنوحة للشركات في قطاع الترفيه بنسبة 906٪ حيث أصدرت المملكة في 2021 ما يقارب من 2,000 سجل تجاري لشركات تعمل في هذا القطاع. وزاد عدد الرخص بعد سنتين فقط ليسجل ما يقارب 9,000 شركة.
هذه الطفرة تعكس سوقًا حيويًا كان يمكن لمصر أن يكون لها دورًا مهما فيه، لو لم تكن صناعة الترفيه حكرًا على سلطة تريد أن تمسك كل خيوط مجال الترفيه في يدها.
أن تأتي متأخرا للترفيه الجديد
وكما هو الحال في مجال الترفيه التقليدي، تضعف قدرة مصر على المنافسة في مجال الترفيه الرقمي أيضًا، وهو المجال الذي يعتمد على الإنتاج الموجه لمستخدمي الإنترنت فقط مثل المحتوى المدفوع على منصات المشاهدة، أو على منصة يوتيوب، والألعاب الرقمية وغيرها. بحسب تقرير لشركة PWC العاملة في مجال الاستشارات، شكلت الإيرادات الرقمية 42% من إجمالي إيرادات الترفيه والإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدءًا من عام 2020.
أما على المستوى العالمي، فتجاوزت الإيرادات الرقمية إيرادات الترفيه والإعلام التقليدي للمرة الأولى عام 2020 حين شكلت 51 ٪ من الإيرادات.
تتعقد المسألة في القطاعات التي تتطلب استثمارات ضخمة لمجرد الدخول فيها. مثلًا، لا يمكن لمصر المنافسة مع رأس المالي الخليجي في قطاع الألعاب الإلكترونية التي تستقطب من خلالها السعودية الكثير من الشركات لتطوير الألعاب. حتى الآن، يطور تلك الألعاب مطورون من بلدان خارج السعودية. لكن تركز الصناعة في السعودية يعطيها القدرة على حصد المكاسب على المدى الطويل في هذا المجال. ويمتلك صندوق الاستثمار السعودي استثمارات ضخمة في بعض شركات الألعاب العالمية مثل Activision Blizzard، وهي واحدة من كبرى مطوري الألعاب والتي تمتلك حقوق ألعاب مثل Call of Duty.
لكن ضعف رأس المال ليس العائق الوحيد هنا، بل هناك ما يترتب على ضعف البنية التحتية للإنترنت والخدمات السحابية، إذ إن مصر ما زالت متأخرة في ما يخص قطاع الاتصالات رغم كل التطورات التي شهدها هذا القطاع، حيث تحتل المركز ال78 على مستوى العالم في مؤشر سرعة الإنترنت، بينما السعودية في المركز ال45 والإمارات في المركز الثالث. بالتالي، يبدو أن التنافس في هذا المجال الترفيهي الجديد شبه محسوم لمن يمتلك المال ويستطيع بشكل أسرع أن يوطن الصناعة، حتى ولو كان توطين تلك الصناعة على أكتاف مبرمجين ومطورين تقنيين من خارج الخليج.
وحتى عند ظهور نماذج مصرية ناجحة في مجال الترفيه الرقمي، سواء في صناعة المحتوى أو في مجال الألعاب الإلكترونية وغيرها، غالبًا ما يسهل الاستحواذ الخليجي عليها بسبب القدرة المالية الكبيرة للشركات الخليجية مقارنة بنظيرتها المصرية. وبالتالي، يظل جل العائد الاقتصادي خارج مصر، ولو كان من صنعه مصريون. المثال الأوضح على هذه الاتجاه هو برنامج ”الدحيح“، صاحب الشعبية الجارفة في مصر وخارجها، والذي تنتجه الآن أكاديمية الإعلام الجديد الإماراتية.
القوى الناعمة تتآكل
غالبًا ما تتجاهل الأصوات المتحسرة على تراجع صناعة الإعلام والترفيه المصرية الشق الاقتصادي الذي ناقشناه أعلاه، بل يتركز الحديث، عادة، حول تراجع ما يسمى بـ”القوة الناعمة“ المصرية.
ويشير مفهوم ”القوة الناعمة“ إلى قدرة دولة ما على التأثير على الدول الأخرى من خلال الثقافة والفنون والإعلام عوضا عن استخدام القوة العسكرية أو الاقتصادية الصريحة. ولعبت القوة الناعمة دورا واضحًا بالنسبة لمصر منذ الخمسينيات عن طريق المنتجات الثقافية والفنية المصرية، التي شكلت صورة مصر في خيال الناطقين بالعربية، وساهمت عبر عقود في ترسيخ أهمية مصر في المنطقة على الرغم من عثراتها المستمرة.
لكن في الواقع لا يمكن فصل الشق السياسي المتمثل في القوة الناعمة عن الشق الاقتصادي. حيث تمر مصر بأزمة اقتصادية مستمرة، تشتد وتلين وطأتها منذ أكثر من عقد من الزمان، ما خلق ضغوطًا كبيرة على الطلب على المنتجات الترفيهية المختلفة، وبالتالي أضعف الصناعة محليًا.
الطفرة الخليجية: فرصة وليست خطر
بينما تنفتح آفاق الشرق الأوسط على عالم جديد من الترفيه، يتميز بالحداثة الفائقة والقدرة على ملاحقة ”التريندات“ العالمية، لا زالت مصر تعيش في عهد ماضي يتباكى فيه الكثير من مثقفيها وفنانيها على القوة الناعمة المصرية التي ضاعت، يريدون إعادة إنتاج عصر كانت فيه أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وعادل إمام ملء السمع والبصر في الدول العربية.
على القائمين على صناعة الثقافة والفن، وصناع السياسات في مصر التعامل مع الطفرة في صناعة الترفيه في الخليج كفرصة يمكن للبلاد الاستفادة منها، بدلا من رؤيتها خطر يجب تفاديه، أو تجاهله حتى ينتهي، اعتمادا على استثنائية مصرية متخَيلة. حيث يمكن لمصر أن تستفيد من تدفق الاستثمارات الخليجية في هذا المجال لتطوير المحتوى الخاص بها داخليًا، وإبقاء أجزاء مهمة من الصناعة داخل البلاد.
لكن ذلك يتطلب إصلاحات جوهرية في السياسات الحاكمة للمجال، يأتي على رأسها إنهاء الاحتكار شبه الرسمي للسوق في مصر، وإتاحة الفرصة لصناع السينما والدراما والمطورين التقنيين وغيرهم للتنافس في بيئة عمل جيدة تتيح للأفضل أن يبقى ويتطور. ينبغي أيضًا إجراء تغييرات هيكلية مثل تعديل مناهج تدريس الإعلام، والاهتمام بعمليات الكتابة وتطوير المحتوى، وهو ما يتطلب بالضرورة فك الخناق على حرية التعبير وإطلاق طاقة الإبداع الكامنة في البلاد. كذلك يجب دراسة مواطن القوة في الواقع المصري، سواء حجم السوق الكبير الذي يوفر فرصًا كبيرةً لتوسع الشركات، ووفرة الكوادر والمواهب، وغيرها، لفهم الميزات التنافسية التي يمكنها جذب الاستثمارات، حتى في أشكال الترفيه الجديدة نسبيًا مثل الألعاب الإلكترونية.
محمد رمضان باحث اقتصادي مصري.