”هذه الصور ليست لجزيرة منهاتن الأمريكية!!“
بهذه العبارة استهلّت الهيئة العامة للاستعلامات، الذراع الإعلامي الرسمي للحكومة المصرية، عرضها في يوليو 2022 للمخطط الجديد لجزيرة ”الوَرّاق“، أكبر جزر نهر النيل في مصر. كشفت صور المشروع المقترح عن ناطحات سحاب مستقبلية الطابع، ومنتزهات، ومراسي لليخوت، في مشهد أقرب إلى دبي منه إلى مانهاتن.
يختلف المخطط، شكلًا وموضوعًا، عن واقع الجزيرة الحالي، بل وعن ملامح المدن المصرية عمومًا. تقع الجزيرة في موقع مميز بين القاهرة والجيزة، وتمتد على مساحة تقدر بنحو 1,400 فدان (حوالي 5,880 م مربع)، ويعيش فيها ما يقرب من 100 ألف نسمة يعملون في مختلف الحرف، وفي الصيد والزراعة. على مدى السنوات الماضية، أصبح سكان الورّاق هدفًا للإخلاء القسري مع تجدد رغبة الحكومة في ”تطوير الجزيرة“ وتحويلها إلى ”مركز تجاري عالمي…يضاهي أبرز مراكز التجارة حول العالم“، بحسب عرض هيئة الاستعلامات.
يُبرز مشروع تطوير الجزيرة الكيفية التي تدير بها السلطات عمليات التنمية العمرانية في مصر، وتجاهل صناع القرار لطبيعة الأرض المراد تطويرها، والمجتمعات المحلية التي تسكنها، غير مبالين بالعوامل الرئيسية للعملية التخطيطية من دراسات اجتماعية واقتصادية وبيئية وسكانية، وهي التي تجيب عن السؤال الرئيسي الذي تقوم عليه التنمية والتخطيط العمراني، وهو لمن نخطط؟
ولأن الإخلاء القسري ليس موضوعًا عارضًا في السياق المصري، ولكنه مكوِّن أساسي في عملية التنمية العمرانية التي تعتمد عليها الحكومة المصرية لدفع النمو الاقتصادي، علينا فهم طبيعة الصراعات الدائرة بين الحكومة وبين المواطنين في مختلف أنحاء البلاد. ولذلك، تحدثنا مع أحد السكان الناشطين في عملية الدفاع عن حق البقاء على أرض الجزيرة، في محاولة لاستخلاص الدروس من تجربتهم.
ما قبل خطاب السيسي، وما بعده
يقول أحمد* أن حياة أهل الجزيرة تغيرت جذريًا بعد خطاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في يونيو 2017، الذي أشار فيه إلى جزيرة الورّاق لأول مرة.
”جزيرة موجودة في وسط النيل، مساحتها أكتر من 1250 فدان—مش هذكر اسمها—وابتدت العشوائيات تبقى جواها والناس تبني وضع يد. لو فيه 50 ألف بيت هيصرفوا فين؟ في النيل اللي إحنا بنشرب فيه؟“.
لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على الخطاب، حتى فوجئ سكان الورّاق في صباح 17 يوليو 2017 باقتحام قوات الأمن للجزيرة، ومطالبتهم بإخلاء منازلهم وأراضيهم، دون سابق إنذار.
يقول أحمد: ”تجمعنا وواجهناهم بأيدينا الخالية. سقط شهيد من بيننا، واعتُقل العشرات. وهكذا بدأ الحصار“.
يتذكر أحمد ذلك الخطاب، والهجوم الذي تلاه، كلحظة مفصلية تغيرت بعدها حياته، وحياة أهله، وأصدقاؤه، وجيرانه، للأبد.
”كنا مكتفين ذاتيًا لا نحتاج شيئًا من أحد. بالعكس، الآخرون هم من كانوا يحتاجون إلينا. كنا نملك الأراضي الزراعية، والمزارعين المهرة، والعمال في شتى المجالات، وكذلك المدرسين، المهندسين، والأطباء. أما اليوم، فقد أصبحنا لا نملك سوى أجسادنا ندافع بها عن أرضنا“.
تكوّن الأراضي الزراعية شديدة الخصوبة أكثر من ثلثي الجزيرة، ولذلك اعتمد أهلها بشكل كبير على الإنتاج الداخلي من المحاصيل والدواجن وما شابه. كما أن وجودها وسط النيل منح سكانها مصدرًا وفيرًا من الأسماك.
ويوضح أحمد أن معظم سكان الجزيرة تجمعهم روابط القرابة والمصاهرة، ما جعلهم مجتمعًا مترابطًا وقويًا، خاصة بعد الهجمات التي تعرضوا لها. ”وحدتنا كانت دائمًا مصدر قوتنا، وزادت بعد أن أصبحنا تحت الحصار“.
ويضيف أن الجزيرة عانت إهمال الحكومات المتعاقبة في توفير أبسط الخدمات، رغم مطالبة السكان، ما دفعهم للاعتماد على التبرعات والمبادرات الأهلية لإنشاء المدارس والمساجد والوحدات الصحية.
الحصار والمقاومة
في حالات انتهاك القانون أو استخدام العنف من قبل أجهزة الدولة، غالبًا ما تَعِد القيادات السياسية بمحاسبة المتسببين لامتصاص الحنق الشعبي الذي عادةً ما ينتج عن تلك الممارسات. لكن في مصر بشكل عام، وفي حالة جزيرة الورّاق تحديدًا، يختلف الوضع، حيث إن رئيس الجمهورية شخصيًا هو من أمر باسترداد ”أراضي الدولة…بمنتهى القوة“.
وفق شهود تحدثنا معهم، نحجب هوياتهم لاعتبارات أمنية، فإن عملية الاقتحام كانت مفاجأة دون سابق إنذار. هاجمت قوات الأمن الجزيرة بغية طرد سكانها، بدون أخذ القوانين في الاعتبار، إذ إن قانون البناء الموحد الصادر عام 2018 يلزم السلطات، في حالة رغبتها نقل سكان أي منطقة، بالتشاور مع الأهالي، وتشكيل لجان لحصر الممتلكات، وعرض البدائل على السكان سواء كانت الانتقال إلى موقع أو مواقع أخرى ملائمة، أو منح تعويضات مالية، أو ضمان حق عودتهم إلى مناطقهم بعد التطوير، مع ضرورة توفير سبل الانتصاف القانونية للطعن على قيمة التعويضات، وضمان عدم التعرض للإخلاء القسري.
لكن شيئًا من ذلك لم يحدث.
أدت المواجهات في الأيام الأولى إلى مقتل أحد الأهالي ما جعل قوات الأمن تتراجع قليلًا، لكنها لم تغادر حدود الجزيرة منذ ذلك اليوم، بل وبدأت في حملة ممنهجة لحصار سكان الجزيرة في محاولة لكسر إرادتهم.
أوقف السلطات عمل ثلاث معديات (مراكب) نيلية من أصل خمسة كان يستخدمها السكان للدخول إلى الجزيرة والخروج منها، وتم تكثيف الوُجود الأمني على المعديتين المتبقيتين. استهدفت قوات الأمن الموجودة منع دخول أية مواد أو معدات للبناء أو ترميم المباني، حتى يبقى الوضع على ما هو عليه ليسهل على الحكومة التفاوض بعد التضييق على السكان.
بحسب رواية أحمد، فإن الأهالي استمروا في المقاومة عن طريق تهريب مواد البناء إلى داخل الجزيرة رغم الحصار، والاستمرار في إصلاح المنازل، بل وبناء المزيد. ويبدو، وفقًا لأحمد، أن هذه الجهود أضعفت من تأثير محاولات الحكومة للسيطرة: فإذا كانت الحكومة قد سيطرت على ما يقرب من 500 منزل بهذه الطريقة، فإن سكان الجزيرة تمكنوا من بناء أضعاف هذا العدد في محاولة للتمسك بأراضيهم من خلال البناء غير الرسمي.
كما توسعت الحكومة في سياسة الترهيب الأمني بأن ألقت القبض على العشرات من أهالي الجزيرة بتهم التجمهر والانضمام إلى جماعات إرهابية لإجبار أهاليهم على التنازل عن منازلهم، وهي نفس التهم التي توجه إلى المعارضين السياسيين في مصر لتبرير حبسهم احتياطيًا. وما زال الكثير من هؤلاء قيد الاحتجاز.
والآن أصبحت التشكيلات الأمنية متواجدة في الجزيرة على مدار اليوم، كما أضحى لمدير أمن محافظة الجيزة، وهو أعلى سلطة شرطية في المحافظة، مكتب داخل الجزيرة، وكذلك يوجَد ضباط من جهاز الأمن الوطني، أحد أهم الأجهزة المسئولة عن الأمن السياسي في مصر، بشكل دائم.
ويضيف أحمد أن ”أطفال الجزيرة أصبحوا معتادين على رائحة الغاز المسيل للدموع، حيث تتكرر الهجمات الأمنية. نعيش تحت الترهيب المستمر، وتحولت الحياة داخل الجزيرة إلى جحيم“.
مطامع قديمة
ربما ساعد موقع الورّاق المتميز كواحة زراعية في قلب القاهرة الكبرى على ازدهارها ليجمع سكانها بين مميزات حياة المدينة والحياة الريفية. لكن هذا الموقع هو أيضًا ما وضعها نصب أعين الحكومات المتعاقبة الراغبة في طرد سكانها وإقامة مشاريع عقارية مربحة في مكانهم.
تمتد جذور محاولات السيطرة الحكومية إلى مايو 2001 حين أصدر مجلس الوزراء، برئاسة عاطف عبيد، قرارًا برقم 542 يقضي باعتبار أراضي جزيرتي الورّاق والدهب من أعمال المنفعة العامة، مما شكل خطوة تمهيدية لنزع ملكية السكان، دون الإعلان عن طبيعة المنفعة العامة أو المخطط التنموي المزمع تنفيذه في الجزيرتين.
في مواجهة ذلك، رفع سكان الجزيرة دعوى قضائية في 12 يونيو 2001 ضد القرار. وفي الشهر ذاته، تدخل البرلمان المصري بتشكيل لجنة من أعضائه لدراسة القضية، وانتهت توصيات اللجنة في 30 يونيو 2001 إلى ضرورة حماية مصالح السكان، سواء كانت حقوقهم أصلية بأنهم مالكون للجزيرة أم مكتسبة باعتراف الحكومة المصرية بشغلهم للأرض وإمدادهم بالمرافق، قبل إصدار أي قرارات وزارية، مع التأكيد على وجوب عرض المشروع المقترح على الأهالي مسبقًا. وفي 27 يوليو من العام نفسه، أصدرت محكمة القضاء الإداري حكمًا لصالح السكان، يقضي ببطلان قرار رئيس مجلس الوزراء، نظرًا لعدم تقديم تفاصيل المشروع، مما شكل مخالفة لقانون التخطيط العمراني. حكم المحكمة لم ينتصر للسكان بإلغاء القرار الوزاري فحسب، إنما أقر أيضا حق سكان الجزيرة في أراضيهم سواء كانوا مالكين أو شاغلين لها، وهذا ينفي ادعاءات الحكومة باستيلاء السكان على الأرض بالقوة.
التفاوض تحت التهديد
منذ بدء الأحداث عام 2017، كان موقف الحكومة جامدًا في الإصرار على طرد السكان من الجزيرة دون تعويض بحجة أنهم يشغلون الأرض بصورة غير قانونية. لكن بعد تصاعد الاشتباكات وتطور الصراع عرضت الحكومة عام 2018 مبالغ زهيدة كتعويض للأهالي تقدر بـ1400 جنيه (80 دولارا) للمتر المربع في الوقت الذي تجاوزت فيه أسعار المتر المربع 8000 آلاف جنيه على الضفة الأخرى المقابلة للجزيرة. بالطبع رفض السكان هذا العرض.
وبعد ثلاث سنوات من الضغط والحصار، بدأت السلطات في التفاوض مع الأهالي بنوع من الجدية، لتعرض عليهم إما نقلهم إلى وحدات سكنية في ”إمبابة“، وهو حي شعبي شمال الجيزة، أو إعطاؤهم أراضٍ زراعية في مدينة السادات التي تقع على 100 كم شمال القاهرة، على طريق الإسكندرية.
يوضح أحمد أن المناطق البديلة التي اقترحتها الحكومة لا تناسب سكان الجزيرة، لأنها تمزق الأواصر الاجتماعية الواقعة في قلب الحياة الاقتصادية للسكان، وأهمها الأنشطة الزراعية والصيد، موضحًا أن مطلب السكان الرئيسي هو استمرار أسلوب حياتهم، وعودتهم إلى الجزيرة بعد تطويرها.
ولعل ما أجبر الحكومة على تغيير موقفها، واللجوء إلى التفاوض، هو التنظيم غير المسبوق للسكان في مواجهة الاستيلاء على أراضيهم. هذا التنظيم هو ما ساعد على جعل قضيتهم قضية رأي عام، في وقت كان لا يجرؤ أحد في مصر أن يتظاهر أو يعترض علنًا على سياسات الحكومة. قد يكون ذلك هو ما منع الحكومة من استخدام القوة الغاشمة خوفًا من أن تنتشر هذه المعارضة في مناطق أخرى، خاصة وأن حركة أهالي الورّاق لم تكن سياسية بالمعنى المباشر، بل كانت أساسًا مدفوعة بحق السكان في حياتهم.
ردًا على رفض السكان، رفعت الحكومة قيمة التعويضات، لكنها ظلت غير كافية. عرضت الحكومة عام 2020 16 ألف جنيه (نحو 1,000 دولار بسعر الصرف آنذاك) للغرفة الواحدة، ما يعني أن الوحدة السكنية المكونة من أربع غرف قُدرت بـ64 ألف جنيه فقط، وهو مبلغ لا يكفي لشراء عشرة أمتار على الضفة الأخرى من النيل. أما اليوم، فارتفعت قيمة التعويض إلى 50 ألف جنيه (نفس الـ1,000 دولار بعد تراجع سعر الجنيه) للغرفة الواحدة، وهو أيضاً مبلغ ضئيل مقارنة بأسعار وحدات الإسكان الاجتماعي التي تطرحها الحكومة المصرية والتي تصل سعرها إلى 530 ألف جنيه (10,000 دولار تقريبًا.
تزامن مع تلك العروض تعطل كافة الخدمات الحكومية على الجزيرة. فقد تم نقل جميع الخدمات الإدارية مثل مكتب الشهر العقاري، وكذلك اُهمِلت الوحدة الصحية، المتهالكة أساسًا، حيث لا يوجد بها خدمات الطوارئ فضلا عن الخدمات الصحية الأخرى. وبالتالي يضطر السكان إلى الخروج من الجزيرة للحصول على الخدمات الصحية، حتى البسيط منها، وهو الأمر الذي أصبح صعبًا في ظل الحصار الأمني المفروض عليهم.
توازيًا مع عمليات التفاوض مع الأهالي بالحديث أحيانًا، وبالقوة أحيانًا أخرى، استحوذت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، الذراع الحكومي المسؤول عن التنمية العمرانية، على نحو 75% من أراضي جزيرة الورّاق عام 2022.
يقول أحمد أن الحكومة نجحت في ذلك عن طريق وسائل غير مباشرة لجأت لها بعد الاشتباكات ”علموا أن ثلث الأراضي الزراعية مملوكة لسكان من خارج الجزيرة. فاوضوهم واستحوذوا على ملكياتهم. استسلم بعض الأهالي متجنبين المشاكل التي نعيش فيها يوميًا وباعوا ممتلكاتهم للهيئة“.
بذلك، تمكنت هيئة التنمية العمرانية من دخول الجزيرة وإقامة مكاتب إدارية عليها.
”تدريجيًا فقدنا السيطرة على الأرض التي كانت مصدر رزقنا وحياتنا. كنا نملك كل شيء، والآن لا نملك شيئًا سوى أجسادنا. الأرض جُرّفت، ومصادر عيشنا دُمّرت. لكننا سنظل نقاوم“.
معركة وجودية، في إطار التنمية العمرانية
لسنا ندعو هنا للجمود أو مناهضة عمليات التنمية العمرانية، لكننا بطبيعة الحال نعارض عمليات الإخلاء القسري. لا نجادل بأن كل تغيير سيئ في حد ذاته، لكن نحاول فهم كيف يمكن تحقيق التنمية دون تدمير النسيج الاجتماعي والثقافي لمجتمعات محلية مثل جزيرة الورّاق.
الإجابة تتطلب إعادة تقييم أولويات التنمية، والتحوّل من المشاريع التنموية الضخمة التي تُدار من أعلى إلى أسفل، إلى مبادرات يقودها المجتمع المحلي، حيث تكون مصالح الناس محور العملية، وليس مجرد تحقيق رؤى تروج لمظاهر الحداثة.
يظهر جليًا أن قضية جزيرة الورّاق ليست مجرد نزاع على ملكية أرض أو مخطط تنموي، بل هي معركة وجودية لأهالي الجزيرة الذين يمثلون نموذجًا فريداً للتعايش والتنمية المستدامة. تعكس القضية صراعًا عميقًا بين رؤية الدولة للتحديث وبين الرغبة في الحفاظ على مجتمع فريد ومستدام. فالحكومة تسعى إلى تحويل الجزيرة إلى مركز حضري حديث عن طريق تهميش سكانها الأصليين وتهديد نسيجهم الاجتماعي وسبل عيشهم التقليدية. يكشف هذا الوضع عن خلل جوهري في نهج التخطيط والإدارة الحضرية في مصر، حيث تُنفَّذ المشاريع التنموية دون مراعاة كافية لاحتياجات وحقوق المجتمعات المحلية وتراثها الثقافي.
سكان جزيرة الوراق ليسوا أول ضحايا النهج التنموي للحكومة المصرية، ولن يكونوا آخرهم. أهل الجزيرة محظوظون أن لديهم من الترابط المجتمعي الذي مكنهم من تنظيم صفوفهم في وجه محاولات الطرد من منازلهم وأراضيهم، وهو سر تماسكهم اليوم في مواجهة الحصار المفروض عليهم منذ 7 سنوات. وعلى المجتمعات الأخرى التي تواجه مثل هذا الخطر العمل على التنظيم الداخلي الذي قد يكون فرصتهم الوحيدة لمواجهة آلة ”التطوير“ الحكومية التي لا ترحم.
في النهاية، يتوقف مستقبل جزيرة الورّاق على التوفيق بين طموحات الحكومة وتطلعات السكان، بما يضمن أن التنمية تُستخدم لتعزيز القيم الاجتماعية والبيئية الفريدة للمجتمع، وليس محوها. حيث يكون السيناريو الأمثل والحل الأفضل لجزيرة الوراق هو تطبيق القانون الذي ينص على التفاوض مع الأهالي بعد استشارتهم في تنمية مناطقهم، وكذلك عدم حرمانهم من حقهم ومطالبهم في موافقتهم على تطوير الجزيرة بشرط عودتهم إليها بعد الانتهاء من إعادة تخطيطها وتخصيص منطقة سكنية لهم.
*حُجِبَت الأسماء الكاملة حفاظًا على أمن وخصوصية أصحابها
إبراهيم عز الدين معماري مصري وباحث عمراني، وزميل غير مقيم بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط. يعمل كباحث في ملف الحق في السكن الملائم بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات ومناهض لعمليات الإخلاء القسري.